أكثر من 780 ألف رأس ماشية مُحصّنة في الغربية: تحسُّن ملحوظ في التغطية البيطرية خلال 3 سنوات.

روان ولاء
3 Min Read

شهد قطاع الطب البيطري بمحافظة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية تطورًا لافتًا في جهود تحصين الماشية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حماية الثروة الحيوانية بالمحافظة، خاصة مع ارتفاع معدلات التغطية وتنوع الخدمات المقدمة للمربين.

 

تحصين متزايد ومشاركة مجتمعية أوسع

تشير البيانات الرسمية إلى تزايد ملحوظ في أعداد رؤوس الماشية التي تم تحصينها. ففي عام 2022، تم تحصين 243,423 رأسًا ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع بنسبة تغطية بلغت 91%. وفي الحملة الثانية من نفس العام، تم تحصين 229,220 رأسًا، من أصل 266,554 رأسًا مستهدفًا.

 

وفي 2023، شهدت الحملة الأولى تراجعًا في أعداد المحصنين إلى 155,800 رأس، بنسبة تغطية لم تتجاوز 58%، قبل أن تعود للارتفاع في الحملة الثانية لنفس العام، حيث تم تحصين 197,000 رأس.

 

أما في 2024، فقد سجلت المحافظة قفزة كبيرة في معدلات التحصين، حيث تم تحصين 247,000 رأس ماشية في إحدى الحملات، في حين بلغ إجمالي ما تم تحصينه خلال العام 785,728 رأسًا، وهو أعلى رقم تم تحقيقه خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

 

لم تقتصر جهود المديرية على التحصين فقط، بل شملت تنظيم 170 قافلة بيطرية علاجية، منها 60 قافلة في قرى مبادرة “حياة كريمة”، و110 قوافل في القرى الأكثر احتياجًا، حيث تم علاج نحو 35,000 حيوان و293,000 طائر.

 

كما نظمت المديرية 132 ندوة إرشادية بمراكز الغربية، لتوعية المربين بأهمية الترقيم والتسجيل والتأمين على المواشي، مما يعكس اهتمامًا بتوسيع دائرة المعرفة والوقاية لدى الفئات المستفيدة، خصوصًا صغار المربين والفلاحين.

 

من استفاد من حملات التحصين؟

شملت حملات التحصين مختلف أنواع الماشية، وعلى رأسها الأبقار والجاموس والأغنام والماعز، وهي الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض الوبائية. كما تم تقديم التحصينات ضد الأمراض المشتركة التي قد تنتقل إلى الإنسان.

 

أما في قطاع الدواجن، فقد استفاد المربون من القوافل العلاجية التي شملت تحصينات وعلاجات جماعية لآلاف الطيور سنويًا، ما ساعد على تقليل نسب النفوق، وزيادة الإنتاج، خاصة في المناطق الريفية البعيدة.

 

تلعب هذه الحملات دورًا حيويًا في دعم الفلاحين الذين يعتمدون على الثروة الحيوانية كمصدر دخل رئيسي، إذ تسهم في تقليل معدلات النفوق، وخفض نفقات العلاج، وزيادة الإنتاجية.

 

يبقى استمرارية هذه البرامج وتوسيع نطاقها عاملًا حاسما في تحقيق التوازن البيئي والاقتصادي داخل المحافظة، خاصة في ظل التحديات الصحية والوبائية المتغيرة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *