“2.8 مليون طفل عامل في مصر و15% منهم بالمحلة الكبرى: عمالة الأطفال تحت مجهر البيانات”.

دنيا أحمد
3 Min Read

في دلتا النيل، وتحديدًا بمحافظة الغربية، تتجلى ظاهرة عمالة الأطفال بشكل لافت، لا سيما في مدينة المحلة الكبرى، المعروفة بكونها قلعة صناعة الغزل والنسيج في مصر.

ورغم الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة، لا يزال العديد من الأطفال يعملون في ظروف قاسية تؤثر على حقوقهم ومستقبلهم.

بين الماكينات ودواليب الغزل، تختفي طفولة كثير من الأطفال في المحلة الكبرى.

احصائيات وطنيه عن نسبة عمالة الأطفال :-

يبلغ عدد الأطفال في مصر نحو 39.5 مليون طفل حتى عام 2024، حيث يشكّل الذكور نسبة 51.3%، بينما تمثّل الإناث 48.7% من إجمالي الأطفال. وقد بلغت نسبة عمالة الأطفال في مصر 4.9% وفق بيانات عام 2021، مقارنة بـ7% في عام 2014، مما يعكس تراجعًا نسبيًا في الظاهرة. وتُقدّر منظمة العمل الدولية عدد الأطفال العاملين في الفئة العمرية من 12 إلى 17 عامًا بحوالي 2.8 مليون طفل.

يوضح الرسم أن نسبة الذكور تعلو عن نسبة النساء.

الوضع في محافظة الغربية -:

المحلة الكبرى: تُسجل النسبة الأعلى لعمالة الأطفال، حيث يعمل حوالي 15% من الأطفال في سن العمل في مصانع الغزل والنسيج ،بينما سمنود وكفر الزيات: نسب تتراوح بين 10% و12% ،و زفتي وطنطا: نسب أقل نسبيًا، بين 6% و8%.

يوضح الرسم البياني أن المحله الكبرى تسجل أعلي نسبة ،تليها سمنود و كفر الزيات.

ما الذي يدفع الأطفال إلى العمل؟

الفقر: أحد الأسباب الأساسية التي تضطر الأسر لإرسال أبنائها إلى العمل.

غياب الوعي: ضعف الثقافة المجتمعية بشأن حقوق الطفل وأهمية التعليم.

العمالة الرخيصة: يفضّل أرباب العمل الأطفال بسبب انخفاض أجورهم وسهولة السيطرة عليهم.

المدرسة أم المصنع؟ الآثار الخطيرة :-

التعليم: نحو 30% من الأطفال العاملين في الغربية يتسربون من التعليم.

الصحة: بيئة العمل تؤثر سلبيًا على الصحة الجسدية والنفسية، ويعاني نحو 25% من هؤلاء الأطفال من أمراض مزمنة.

الحقوق: تشغيل الأطفال يُعد انتهاكًا للقوانين المصرية والمواثيق الدولية.

جهود ومبادرات :-

1. القوانين : ينص قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003 في المادة 64 على حظر تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الخامسة عشرة، وذلك حفاظًا على حقوقهم في التعليم والنمو السليم.

 

2. المبادرات الأهلية : تسهم العديد من المبادرات الأهلية مثل مبادرة “معًا لمناهضة عمل الأطفال” في رفع الوعي بمخاطر عمل الأطفال، من خلال تقديم الدعم للأسر الأكثر احتياجًا، وتوفير بدائل اقتصادية تساهم في منع العمالة الطفولية.

 

3. المدارس : تسعى الحكومة والمجتمع المدني إلى تحسين البيئة التعليمية للأطفال من خلال مبادرات مثل “المدارس المجتمعية”، التي تهدف إلى توفير بيئة تعليمية جاذبة للطلاب في المناطق الريفية والمحرومة، لضمان عدم انقطاعهم عن التعليم بسبب العمل أو الفقر.

دعوة للتحرك :-

تُمثل عمالة الأطفال تحديًا أخلاقيًا ومجتمعيًا في مصانع الغربية، وتحتاج إلى تحرّك حقيقي وشامل.

ويبقى الأمل في تدخل فعّال يعيد لهؤلاء الأطفال حقهم في التعليم والطفولة، بمشاركة الحكومة، والمجتمع المدني، والأسر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *