في مشهد يُجسّد تحولًا جذريًا في شكل الخدمات الصحية، شهدت مستشفيات التأمين الصحي بمدينة طنطا – عاصمة محافظة الغربية – طفرة تطويرية شاملة، ضمن خطة الدولة لتحديث القطاع الصحي وتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل جميع المواطنين، مما جعل عام 2024 عامًا مفصليًا في تاريخ الرعاية الطبية بالمحافظة.
نهضة شاملة داخل مجمع التأمين الصحي بطنطا
أعلنت الدكتورة علا البنهاوي، مديرة المجمع الطبي للتأمين الصحي بطنطا، عن قرب الانتهاء من أكثر من 90% من خطة التطوير، التي شملت تحسين البنية التحتية للمستشفيات، وتحديث المعدات، وتوسيع نطاق الخدمات.
ومن أبرز مظاهر هذا التطوير:
– افتتاح وحدات رعاية مركزة جديدة حيث تم افتتاح 32 وحده جديدة
– تجهيز غرف علاج كيماوي متكاملة بعدد 6 غرف بقوة 12 سرير
– تحديث غرف العمليات بأنظمة تعقيم متطورة.
– إدخال نظام إلكتروني لتسجيل الحالات وتوزيع الأدوية.
وتعكس الإحصائيات الرسمية لأداء المستشفيات في عام 2024 حجم النشاط المتزايد داخل مستشفيات التأمين الصحي بطنطا بعد التطوير، حيث تم:
– استقبال نحو 30 ألف حالة طوارئ.
– التعامل مع أكثر من 6 آلاف حالة رعاية مركزة.
– إجراء ما يقرب من 20 ألف عملية جراحية.
– استقبال أكثر من 10 آلاف مريض بالأقسام الداخلية.
رقمنة المنظومة الصحية: نقلة نوعية نحو المستقبل
أطلقت الهيئة العامة للتأمين الصحي خدمة الحجز الإلكتروني للعيادات، مما ساهم في تخفيف التكدس وتقليل فترات الانتظار، وهو ما أحدث فرقًا واضحًا في تجربة المرضى.
خدمات جديدة ترتقي بمستوى الرعاية
مع هذا التطوير، تم تدشين خدمات متقدمة في عدة مجالات، منها:
– إنشاء عيادات تخصصية جديدة (القلب – الأورام – الكلى).
– توفير خدمات معملية وأشعة رقمية حديثة.
– تجهيز غرف عزل للأمراض المعدية بعدد 12 غرفة عزل
– إطلاق برنامج الرعاية المنزلية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
من المعاناة إلى الرضا: شهادات حية
يروي المواطن محمد عبد العزيز كيف تغيّر الوضع تمامًا في قسم الطوارئ، قائلاً: “أصبح الاستقبال أسرع، وأصبح تنظيم الأطباء أفضل بكثير”.
فيما عبرت السيدة فاطمة، وهي ربة منزل من طنطا، عن ارتياحها للتجربة الجديدة بقولها: “تمكنت من حجز موعد لابني من المنزل خلال دقيقة واحدة، وتم استقبالنا في الموعد المحدد بدقة”.
القصة التي صنعتها الإرادة
قبل هذا التحول، كانت الشكاوى تتزايد بسبب الزحام، وتأخر صرف الأدوية، وتأجيل العمليات الجراحية. أما الآن، فقد تحسنت الخدمات، وتوفرت الأسرة، وانخفض الضغط على الطاقم الطبي، مما يدل على نجاح الخطة التطويرية التي تبنتها الدولة، وانعكاسها المباشر على جودة حياة المرضى، لاسيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
مقارنة بين العام الحالي والعام الماضي
في العام الماضي، كانت الأرقام أقل، والخدمات محدودة، والشكاوى أكثر، أما هذا العام فقد زادت أعداد العمليات والحالات المستقبلة بنسبة كبيرة، مما يُعد مؤشرًا واضحًا على فاعلية التطوير وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
