الإرادة والجهد البشرى قادران على تحقيق النجاح.

روان هاني
3 Min Read

في الوقت الذي تواجه فيه العديد من المؤسسات التعليمية تحديات تتعلق بنقص الموارد أو ضعف التجهيزات، يثبت معهد ابشواي الملق الابتدائي الأزهري التابع لمنطقة الغربية الأزهرية، أن الإرادة والجهد البشري قادران على تحقيق النجاح، حتى في ظل إمكانيات متواضعة.

 

فالمعهد، الذي يضم ٩١٣ طالبًا وطالبة موزعين على ١٨ فصلًا دراسيًا فقط، يقدم نموذجًا يُحتذى به في كيفية إدارة العملية التعليمية بكفاءة وفاعلية.

 

ورغم وجود ملعب واحد فقط، وستة أجهزة كمبيوتر، ومكتبة تحتوي على ٢٠٠ كتاب فقط، إلا أن نتائجه تشير إلى أداء أكاديمي متميز ومستوى انضباط مشهود له.

عدد الطلاب الكلي في المعهد ٩١٣ طالب /ة

عدد الطلاب الذكور في المعهد ٤٤٨ طالب

عدد الطالبات الإناث فى المعهد ٤٤٥ طالبة

عدد الطلاب الجدد ٢٥٠ طالب

عدد الطلاب المحولين لا يوجد

أداء أكاديمي مبهر:-

تشير الإحصاءات إلى أن نسبة النجاح العامة في المعهد بلغت نحو ٨٥%، بينما وصلت نسبة النجاح في كل مادة إلى ٩٥%، وهي نسبة تتجاوز المعدلات المتوقعة في مؤسسات تعليمية تمتلك تجهيزات أعلى. وليس ذلك فحسب، بل إن عدد الطلاب الراسبين “صفر”، وعدد الطلاب الحاصلين على أعلى الدرجات بلغ ٦٠ طالبًا وطالبة، ما يعكس بيئة تعليمية محفزة ومثمرة.

 

ويضم المعهد ٦٠ معلمًا، بواقع ١٧ معلمًا لكل مادة، إلى جانب ١٥ إداريًا، يعملون جميعًا بروح الفريق الواحد، ما يعزز استقرار البيئة التعليمية ويرفع من جودة العملية التربوية.

 

خدمات تعليمية وتربوية رغم التحديات:-

وبالرغم من الإمكانيات المحدودة، فإن المعهد لا يغفل عن تقديم خدمات تعليمية وتربوية متكاملة. فهو يوفر خدمات مكتبية للطلاب، إلى جانب خدمات الحاسب الآلي، ما يساعدهم على تنمية مهاراتهم البحثية والتقنية، في ظل بيئة تعليمية قائمة على الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.

 

وعلى المستوى التربوي، يُشجّع المعهد طلابه على المشاركة في أنشطة متنوعة، منها النشاط الرياضي، والفني، وتحفيظ القرآن الكريم، ما يسهم في تنمية شخصية الطالب وتوازنه النفسي والاجتماعي.

بيئة آمنة ومنضبطة :-

ومن اللافت أيضًا أن عدد حالات التأديب بسبب سوء السلوك لم يتجاوز ١٠ طلاب من أصل ٩١٣، وهو ما يعكس التزام الطلاب بالقيم والانضباط داخل الفصول وخارجها. هذا الانضباط لا يأتي صدفة، بل نتيجة لجهود متكاملة من جانب الإدارة والمعلمين وأولياء الأمور، الذين يعملون على غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس التلاميذ منذ الصغر.

 

يُعد معهد ابشواي الملق الابتدائي مثالًا يُحتذى به في كيفية تحقيق التميز التعليمي في ظل محدودية الموارد. ويطرح هذا النموذج أسئلة مهمة حول إمكانية تعميم مثل هذه التجارب على معاهد أخرى، خاصة في المناطق الريفية أو التي تعاني من ضعف البنية التحتية.

 

إن النجاح ليس مرهونًا دائمًا بوفرة الإمكانيات، بل بالنية الصادقة، والقيادة الواعية، والكوادر البشرية المؤهلة، وهي جميعها عناصر تجتمع اليوم في هذا المعهد، لترسم صورة مشرقة للتعليم الأزهري في مصر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *