تباين كبير في توزيع الكوادر الطبية بسمنود: 380 فني معمل بوحدة صحية مقابل 11 طبيب.

محمد عبدالباسط
3 Min Read

تظهر البيانات الصادرة عن الإدارة الصحية بمركز سمنود بخصوص بيانات القوى المجمَّعة في شهر مارس 2025، وشمل التقرير أكثر من 22 وحدة صحية منتشرة بين القرى ومدينة سمنود، ورصد أعداد الأطباء (بشريًّا، وأسنان)، وأطقم التمريض (أخصائيين ومساعدين)، والفنيين (أشعة، ومعامل، وإحصاء)، إضافةً إلى العمالة الدائمة والموسمية.

 

تبين الأرقام تفاوتًا كبيرًا بين الوحدات بشكلٍ ملحوظ؛ إذ يصل عدد فنيي المعمل في “بنا أبو صير” إلى 380، في نفس الوقت الذي لا يتجاوز فيه عدد الأطباء في بعض الوحدات طبيبًا واحدًا. هذا التفاوت يستوجب إعادة النظر في توزيع الكوادر الطبية بشكلٍ منتظم لضمان استمرارية تقديم الخدمة الصحية الأساسية لسكان القرى.

 

فهناك وحدات ذات تعداد سكاني كبير لا تحظى بعدد كافٍ من الأطباء أو الفنيين، بينما تتمتع بعض الوحدات الصغرى مثل الناوية وكفر الصارم بموارد طبية تفوق احتياجها.

 

حيث يعتمد ريف مركز سمنود على 20 وحدة صحية أساسية تخدم سكان الريف، الذين بلغ عددهم وفق آخر إحصائية 335,753 نسمة؛ هذا العدد يشكل النسبة الأكبر من سكان المركز مقارنةً بسكان المدينة الذين لا يتجاوز عددهم 90,504 نسمة.

 

وفق هذه الإحصائية، فمتوسط عدد السكان الذين تخدمهم كل وحدة في الريف يزيد على 17,000 نسمة، مع اختلاف القرى من حيث الحجم؛ فهناك قرى أكبر من غيرها مثل “بنا أبو صير” و”محلة زياد”، بينما توجد قرى صغيرة مثل “مجول” و”كفر الصارم”.

 

تبين أن بعض الوحدات الكبرى مثل “بنا أبو صير” و”الناوية” تمتلك عددًا جيدًا من الأطباء (11 طبيبًا بشريًّا و25 طبيب أسنان)، في حين تفتقر وحدات أخرى مثل “رعاية الطفل في سمنود” و”كفر الثعبانية” إلى الأطباء، حيث لا تضم إلا طبيبًا أو اثنين.

 

يوجد في “بنا أبو صير” وحدها 380 فنيًّا معمليًّا، وهو رقم يفوق احتياجات قرية بهذا الحجم، وهكذا يتكرر الأمر مع فنيين الأشعة. أما الأجهزة الطبية فتتواجد بأعدادٍ رمزية في بعض الوحدات، ما يضطر المرضى إلى الانتقال من بلدٍ إلى أخرى أو إلى المستشفيات المركزية مثلما يحدث في ميت هاشم.

 

تقل خدمة التوعية والرقابة الصحية في قرى مثل “محلة خلف” و”محلة زياد” رغم الكثافة السكانية؛ لا يوجد سوى فرد أو اثنين من مسؤولي التثقيف الصحي، وتغيب هذه الخدمة في وحدات أخرى رغم أهميتها في الحملات الوقائية مثل التطعيمات والتوعية بالأمراض المزمنة.

 

تفتقر معظم الوحدات إلى وجودٍ كافٍ من العمال المثبتين، ويعتمد معظمها على العمالة الموسمية التي تستدعى حسب الحاجة.

 

توضح البيانات تفاوتًا كبيرًا في توزيع الكوادر الطبية بين قرى الريف في مركز سمنود، رغم الحاجة لخدمات صحية أساسية ومستدامة لأكثر من 335 ألف نسمة. يجب على الإدارة الصحية إعادة توزيع الأطباء والممرضين والفنيين بناءً على حجم كل قرية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *