في الوقت الذي بدأت فيه بعض قرى محافظة الغربية الاستفادة من مشروعات الصرف الصحي ضمن مبادرة “حياة كريمة” ، لا تزال قرى أخرى تعاني من تأخر التنفيذ ، رغم أنها مدرجة في نفس المرحلة من المشروع. هذا التفاوت في سرعة الإنجاز وجودته يثير تساؤلات حول أسلوب إدارة المشروعات وتوزيع الجهود.
في قرى مثل “كفر كلا الباب” و”تفهنا العزب” بمركز السنطة، وصلت نسبة تنفيذ المشروعات إلى أكثر من 90%، وبدأ التشغيل التجريبي لشبكات الصرف. في هذه المناطق، تحسن الوضع البيئي بشكل ملحوظ بعد سنوات من الاعتماد على وسائل بدائية لتصريف المياه. في المقابل، قرى مثل “كفر الحاج داوود” و”كفر علوان” لا تزال في مراحل أولية، رغم مرور أكثر من عام ونصف على بدء العمل بها، وتشير بعض الشكاوى إلى بطء في وتيرة التنفيذ ومشكلات في جودة الحفر والتوصيلات.
الاختلاف في التقدم لا يرتبط بالخطة نفسها، بل بعوامل محلية مثل مدى جاهزية الأرض، سرعة التنسيق بين الجهات، ومتابعة الوحدات المحلية. كما يبدو أن بعض القرى التي تعاني من كثافة سكانية أو أضرار بيئية كانت أولوية أكبر في التنفيذ، وهو ما خلق فجوة بين المناطق من حيث الاستفادة الفعلية.
من جهة أخرى، أظهرت بعض التقارير تحسنًا كبيرًا في المناطق التي اكتمل فيها المشروع، من حيث نظافة البيئة وانخفاض معدلات الشكاوى، بينما ما زال الإحباط حاضرًا في القرى التي لم تشهد تطورًا يُذكر، في ظل غياب جدول زمني واضح أو تواصل فعّال مع الأهالي حول موعد الانتهاء من الأعمال.
ورغم أن الشركة المسؤولة تواصل أعمالها في معظم المواقع، إلا أن التفاوت في الإنجاز يؤثر على الصورة العامة للمشروع، ويُضعف ثقة المواطنين به، خصوصًا في المناطق التي ترى أن أولوياتها لم تؤخذ بالجدية الكافية.

هذا الرسم البياني يوضح الفرق في نسب تنفيذ مشروعات الصرف الصحي بين أربع قرى في محافظة الغربية. يظهر بوضوح التقدم الكبير في “كفر كلا الباب” و”تفهنا العزب”، مقابل تأخر ملحوظ في “كفر الحاج داوود” و”كفر علوان .
