في ظل الضغوط المتزايدة على منظومة الرعاية الصحية، كشفت الإحصاءات الرسمية بمركز المحلة الكبرى عن توزيع الوحدات الصحية، حيث تبين أن 52 وحدة موزعة على قسمي صحة أول وصحة ثان تواجه تحديات كبيرة، تتعلق بالبنية التحتية، وضعف التجهيزات، ونقص الكوادر الطبية.
تصريحات رسمية تكشف الأزمة
قال محمد فوزي، مدير الإدارة الصحية بمركز المحلة الكبرى، إن:
“أكثر من 30 وحدة صحية بحاجة إلى تطوير عاجل، سواء على مستوى البنية التحتية أو الكوادر الطبية.”
وأوضح فوزي أن الوضع الراهن لا يسمح بتقديم خدمة صحية آمنة أو شاملة، ما لم يحدث تدخل فوري لإعادة التأهيل والدعم المؤسسي.
تقسيم الوحدات الصحية: توزيع غير متوازن وكفاءات متفاوتة
صحة أول:
يضم 31 وحدة صحية.
من أبرزها: مركز طب الأسرة بدمنهور الوحش، ومركز طب الأسرة بسامول.
20 وحدة على الأقل تعاني من نقص شديد في الإمكانيات والتجهيزات، بما يشكل نحو 64.5% من وحداته.
صحة ثان:
يشمل 21 وحدة صحية.
من أبرزها: مركز صحة الأسرة بميت الليت، ومركز صحة الأسرة بشبرا ملكان.
أكثر من نصف الوحدات (ما لا يقل عن 11 وحدة) بحاجة إلى دعم عاجل في الكوادر والأجهزة الطبية، بنسبة تتجاوز 52%.
بالمقارنة بين القسمين، فإن صحة أول يضم عددًا أكبر من الوحدات، لكنه يعاني أيضًا من نسبة أعلى في حجم العجز (64.5%)، مقابل (52%) في صحة ثان، ما يشير إلى أن الوضع أكثر تدهورًا في صحة أول، رغم عدد وحداته الأكبر.
ومع ذلك، فإن المؤشرات في كلا القسمين تؤكد وجود أزمة هيكلية شاملة، تحتاج إلى معالجة استراتيجية على مستوى التوزيع الجغرافي والتمويل الطبي.
أبرز التحديات حسب التقارير الميدانية:
تقادم المباني وعدم مطابقتها للمعايير الصحية الحديثة.
نقص الأطباء وأطقم التمريض في عدد كبير من الوحدات.
غياب أجهزة الفحص الأساسية مثل أجهزة الأشعة والتحاليل الدقيقة.
دعوة إلى التدخل العاجل
اختتم محمد فوزي تصريحه بالتأكيد على أن:
“الخدمات الصحية حق لكل مواطن، والوضع الحالي لا يعكس هذا الحق. نحتاج إلى تحرك سريع من وزارة الصحة والجهات المعنية لدعم المحلة الكبرى صحيًا.”
