كشفت الإحصاءات الرسمية لكلية أصول الدين بجامعة طنطا للعام الدراسي 2024/2025 عن وجود 1880 طالبًا موزعين على أربع فرق دراسية، مما يطرح تحديات واضحة في ظل عدم التناسب بين الأعداد والبنية التحتية المتاحة. وتبرز الفرقة الأولى كأعلى كثافة طلابية بـ 595 طالبًا، أي ما يقرب من ثلث العدد الكلي، في مقابل 338 طالبًا فقط في الفرقة الرابعة، ما يشير إلى تصاعد الضغط على القاعات الدراسية والمرافق التعليمية في المستويات الأولى تحديدًا.
في المقابل، تظهر إحصائيات كلية الشريعة والقانون بطنطا حجمًا طلابيًا أكبر، إذ بلغ عدد الطلاب بها 4110 طلاب، موزعين على نحو أكثر توازنًا، مع وجود 1385 طالبًا في الفرقة الأولى، و810 طلاب في الفرقة الرابعة. وعلى الرغم من هذا العدد الكبير، فإن توزيع الطلاب عبر السنوات الأربعة يبدو أكثر انتظامًا، بما يمنح الكلية مرونة في إدارة الموارد وتوزيع الفصول.
التكاليف الدراسية لا تعكس الفروق في الضغط الطلابي
ورغم تفاوت الأعداد بين الكليتين، جاءت المصروفات الدراسية متطابقة تقريبًا. حيث يدفع طلاب الفرقة الأولى من المستجدين في كلا النظامين:
انتظام: 800.35 جنيهًا
انتساب: 1100.35 جنيهًا
بينما يدفع الباقون في السنوات الأخرى:
انتظام: 701.35 جنيهًا
انتساب: 1001.35 جنيهًا
وهذا التماثل في الرسوم لا يعكس الفوارق في حجم الضغط على البنية التحتية، لا سيما في كلية أصول الدين، التي تعاني من ازدحام في الصفوف الأولى دون ما يقابلها من اتساع في الموارد أو التجهيزات.
تضع هذه الأرقام أمام إدارة الكلية تحديًا واضحًا: هل يمكن تطوير البنية التحتية لمواكبة الكثافة المتزايدة في الفرق الأولى، أم أن الحاجة أصبحت ملحّة لإعادة النظر في توزيع القبول والموارد، بما يضمن العدالة وجودة التعليم لجميع الطلاب؟
